WASHAH زئبقي مبتدئ


  العمر : 29 سجّل في : 18 مارس 2008 عدد المساهمات : 18 العمل : الراشد للنقليات الجنس :  المزاج :  البلد : 
| موضوع: من نوادر أبي دلامة وفكاهاته الأحد ماي 11, 2008 2:23 pm | |
|
كان أبو دلامة شَاعرا فَكِهاً، ومُحدثاً بَارعـاً، عَذْبَ الروح، خفِيف الظِّلِّ، حاضرَ البَدِيهة، حُلوَ الدُّعَابَة؟ فَأعجِب به الخُلَفَاءُ وأَصحابُ السُّلطان، يَسْتَعْذِبُونَ حَدِيثهُ، ويَسْتطِيبُون مَجلِسَهُ، ويُجزِلُون عَطَايَاهُ، وله معهم نَوادرُ كَثيرة وطَرائِفُ مُسْتَمْلَحة.
فَمِن ذلك أَنه دَخَل على الخَلِيفةِ المَهديِّ، وعنده جَماعة من بَني هَاشم فقال له المَهديّ: إِن لم تَهْجُ واحدا مِمَّن في البَيتِ قَطعتُ أسنانَك، أَو ضربتُ عُنقَك، فَنَظر إِليه القَوم وكُلما نظر إِلى وَاحدٍ منهم غَمَزَهُ بأن علىَّ رِضاك، فقال أَبو دلامة: فَعلِمتُ أني قد وَقَعْت: وأنها عَزمة من عَزماتِه لا بدَّ منها، فلم أرَ أحداً أحق بالهـجَاء مِنِّي، ولا أَدْعَى إِلى السلامةِ من هِجَاء نَفسي، فقلت:
أَلا أَبْلِغْ لَدَيك أَبَا دلامَـه فَلستَ من الكرامَ ولا كَرَامَه
إذا لَبس العِمَامَة قُلتَ قِرداً وخِنْزيراً إِذا نَزَعَ العِمَامَه
جَمَعْتَ دمامة، وجَمَعتَ لؤما كذاك اللأم تَتْبَعُهُ الدَّمَامَه
فإن تَكُ قَد أَصَبْتَ نَعِيم دُنيا فلا تَفْرَحْ فَقَد دَنَتِ القيامه
فَضَحِكَ القومُ: ولم يَبْقَ منهم أَحد إلا أجازهُ.
وخرج المهدي إلى الصيد، ومَعه مِن أقاربه علىٌّ ابنُ سُليمان، فَسَنَح لهما قَطِيع من ظباء فأرْسِلَت الكِلابُ وأجِرَيَتْ الْخَيْل، ورَمَى المَهدي سَهماً فأصاب ظبياً، ورمَى علي بنُ سُلَيْمُانَ فأصاب بَعضَ الكِلابِ فَقَتَلَه، فقال أبو دلامة:
قد رَمَى المَهديُّ ظَبْياً شكَّ بِـالسَّهر فـؤادَه
وَعَلِي بنُ سُلَيْمـا نَ رَمَى كَلْبـاً فَصادَه
فَهَنِيئاً لهمـا كـلُّ امرئ يَأْكُلُ زَادَه
وحكِيَ أن أبا دلامة كان واقفا يَوما بين يَدَيْ الخَلِيفةِ المَنصور، فقال له سَلْني حَاجتَك:
قال أبو دلامة: كلب صيدٍ.
قال: أعطُوه إياه.
قال: ودَابةٌ أتَصيَّدُ عليها.
قال: أعطُوهُ دَابة.
قال: وَغلام يَقودُ الْكَلبَ وَيَتَصيدُ به.
قال: أعطُوهُ غُلاماً.
قال: وجَاريةٌ تُصْلحُ لنا الصيدَ وتطعِمُنا منه.
قال: أَعْطُوه جَاريَة.
قال: هَؤلاءَ يا أميرَ المُؤْمِنين عِيالٌ، فلا بدَّ لهم من دارٍ يَسكُنُونها.
قال: أعطُوهُ دارا تَجمعُهم.
قال: فإن لم تَكُن ضَيْعَة، فَمن أَين يَعيشُون.
قال: قد أقْطَعتُك مائَةَ جريبٍ عَامِرة، وَمائةَ جريبٍ غُامِرة.
قال: وَما الغَامِرِة؟
قال: مَالا نَبات فِيها.
قال: قد أقْطعتُك يا أميرَ المُؤمِنين خَمسمائةِ ألف جريبٍ غَامرةٍ من فَيافِي بَني أسد.
فضَحِك. وقال اجْعَلوا المِائتيْن كُلها عَامِرة.
قال: فأذن لي أن أقَبل يَدَك.
قال: أمَّا هَذه فَدَعْها فَإِنَي لا أَفعل.
قال: وَاللهِ ما مَنعتَ عِيالي شَيْئاً أَقلَّ عليهم ضَررا منها. |
|
الفتى الزئبقي المشرف العام

  العمر : 28 سجّل في : 09 فبراير 2008 عدد المساهمات : 4967 الجنس :  المزاج :  البلد : 
| موضوع: رد: من نوادر أبي دلامة وفكاهاته الأربعاء ماي 14, 2008 12:54 pm | |
| _________________
|
|
mh-7h مشرف منتدى الصوتيات


  العمر : 18 سجّل في : 15 فبراير 2008 عدد المساهمات : 1122 العمل : WELDER الجنس :  المزاج :  البلد : 
| موضوع: رد: من نوادر أبي دلامة وفكاهاته الخميس ماي 15, 2008 2:42 pm | |
| مشكوووووووووووووور
 |
|